السيد هاشم البحراني
280
مدينة المعاجز
أهل الشام ، ثم همهم وولى . قال منقذ بن الأبقع الأسدي : فعجبت من ذلك ، فقال لي - عليه السلام - : أتعجب من هذا فالشمس أعجب [ من ] ( 1 ) رجوعها ، أم العين في نبعها ، أم الكواكب في انقضاضها ، أم الجمجمة ، أم سائر ذلك ؟ فوالذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لو أحببت أن أري الناس ما علمني رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الآيات والعجائب والمعجزات لكانوا يرجعون كفارا ، ثم رجع إلى مصلاه ووجه بي من ساعتي إلى القادسية ، فوصلت قبل أن يقيم المؤذن الصلاة ، فسمعت الناس يقولون : افترس سنان السبع ، فأتيت إليه مع من ينظر إليه ، فرأيته لم يترك السبع منه سوى أطراف أصابعه ، وانبوبي الساق ، ورأسه ، فحملوا عظامه ورأسه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فبقي متعجبا ، فحدثت بحديث السبع وما كان منه مع أمير المؤمنين - عليه السلام - . ( قال : ) ( 2 ) فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه ويأخذونه ويتشرفون ( 3 ) به . قال : فلما رأى ذلك قام خطيبا ( فيهم ) ( 4 ) ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر الناس ما أحبنا رجل دخل النار ، ولا أبغضنا رجل دخل الجنة ، وأنا قسيم الجنة والنار ، هذه إلى الجنة يمينا ، وهم [ من ] ( 5 ) محبي ، وهذه إلى النار شمالا وهم [ من ] ( 6 ) مبغضي ، ثم إن يوم القيامة أقول لجهنم : هذا لي وهذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف ، والرعد العاصف ، والطير المسرع ،
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فيرفسون . ( 4 ) ليس في المصدر ونسخة " خ " . ( 5 ) من المصدر ، وفيه : من يحبني ، من يبغضني . ( 6 ) من المصدر ، وفيه : من يحبني ، من يبغضني .